تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
46
كتاب البيع
وصاحبه في زمان ارتفاع القيمة ؛ إذ قد يكون مضموناً بلا كلامٍ ، وكما أنَّ التلف ممّا تشتغل به الذمّة بلحاظ القيمة المرتفعة ، فكذلك لو حال بينه وبين ماله في حال ارتفاع القيمة ثمَّ تعرّضها للتلف . نعم ، لو ارتفعت قيمتها ثمَّ هبطت ثمَّ ردّ العين كما هي ، لحصل به التدارك ؛ لأنَّ ضمان القيمة السوقيّة أمرٌ اعتباري ، ولا ضمان للأمر الاعتباري ، كما هو واضحٌ . وأمّا إذا تلفت فقد سقطت ماليّتها الاعتباريّة ، إلّا أنَّ حيلولة الغاصب بين المال وصاحبه موجبٌ للضمان . وبعبارةٍ أُخرى : لو استولى الغاصب على مال الغير في حال ارتفاع القيمة فإن ردّها بنفسها ، فلا ضمان زائد ؛ لحصول التدارك . وإن تلفت ، فقد زالت يد المالك عن القيمة ، ولم يتدارك ، فيجب ضمانه « 1 » . ولعلّ الشيخ الأعظم قدس سره قد ذكر هذا الوجه لشحذ الذهن ، لا لقربه من الواقع . أقول : لابدَّ من لحاظ أدلّة الضمان ، ولو كان للحيلولة دليلٌ مستقلٌّ ، للزم التمسّك به ، وإذ لا دليل في المقام ، فلابدَّ من الرجوع إلى أدلّة الضمان ، ومعه لا وجه للتفصيل بين حال التلف وحال بقاء العين ؛ لشمول قاعدة اليد للأوصاف الحقيقيّة والاعتباريّة المؤثّرة في ارتفاع القيمة ، وكما أنَّ وصف الصحّة لو تلف كان مضموناً ، فكذلك الحال في القيمة السوقيّة لو كانت من جملة الأوصاف المضمونة على الفرض . فإن التزمنا بذلك ، لم يفرق الحال بين ظرف بقاء العين وظرف تلفها ؛ إذ
--> ( 1 ) راجع كتاب المكاسب 254 : 3 ، الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد . . . .